آقا رضا الهمداني

37

مصباح الفقيه

المني ( 1 ) . وفي مرسلة ابن رباط : « أنّه الذي يخرج من الأدواء » ( 2 ) . وعلى كلّ تقدير فلا شبهة في حكمه كما تدلّ عليه الأخبار الحاصرة وغيرها . ( ولا دم ولو خرج من أحد السبيلين عدا الدماء الثلاثة ) كما تدلّ عليه - مضافا إلى الأخبار الحاصرة - الأخبار المستفيضة التي كادت تكون متواترة ، الواردة في الحجامة ودم الرعاف والقرحة وغيرها . ففي رواية أبي بصير ، قال : سألته عن الرعاف والحجامة وكلّ دم سائل ، فقال : « ليس في هذا وضوء ، إنّما الوضوء من طرفيك » ( 3 ) الحديث . وفي خبر أبي هلال ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام أينقض الرعاف والقئ ونتف الإبط الوضوء ؟ فقال : « وما تصنع بهذا ؟ هذا قول المغيرة ابن سعيد ، لعن اللَّه المغيرة ، يجزيك من الرعاف والقئ أن تغسله ولا تعيد الوضوء » ( 4 ) إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة . ولا يبعد أن يكون قول المغيرة لعنه اللَّه هو السبب في أمره بالوضوء

--> ( 1 ) مجمع البحرين 1 : 433 « وذا » . ( 2 ) تقدّمت المرسلة مع الإشارة إلى مصادرها في ص 31 / 32 . ( 3 ) الكافي 3 : 37 / 13 ، التهذيب 1 : 15 / 33 ، الإستبصار 1 : 84 / 264 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 10 . ( 4 ) التهذيب 1 : 349 / 1026 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 8 .